مراجعة الحلقة النهائية لأنمي هجوم العمالقة 🤔
مراجعة الحلقة الختامية لأنمي هجوم العمالقة
"يُنصح بالقراءة مع الاستماع لهذه الموسيقى لإضفاء جو و مشاعر أثناء القراءة ^ ^" 👇🏽
بعد رحلةٍ دامت لعشرة أعوام، هذا العمل الذي عشنا معه كل لحظاتهِ و تغلغلنا في شخصياته، و ها نحن الآن قد وصلنا إلى خط النهاية
و أنا هنا اليوم أرغب في مناقشة و تحليل هذه الحلقة النهائية المُثيرة للجدل.
كعادة أي عمل ممتلئ بالأحداث، في نهاية المطاف يُصعب على كاتب العمل إنهاءهُ بطريقة تُليق به أو بطريقة مُقنِعة.
أنا مُتفهمه تماماً للمعضلات والعوائق التي يواجهونها كُتّاب هذا النوع من الأعمال ، ولا أدري إن كُنتُ في محلهم هل سأرضى بالنهاية التي سطرتُها أم سأُشكك في قدراتي؟
حسناً أنا لا ألومهم، لإننا في النهاية بشر ناقصين و لا يمكن لبشرٍ في هذه الحياة أن يكون كاملاً أو أن يفعل شيئاً كاملاً و مثالياً ، هذه طبيعتنا كبشر و الكمال لله فقط.
قد يشعر البعض أن النهاية ومجرى أحداثها سيئ للغاية و قد يشعر البعض الآخر خلاف ذلك ، و هذا لإن كل إنسان له وجهه نظر مختلفه عن الآخر ، و لإن العمل منذ البداية قد درس أموراً عِدة و أظهر لنا مُعضلات أخلاقية ووجهات نظر عديدة و قناعات مختلفه، العمل لم يكن فقط خير وشر كما تعودنا في أغلب الأعمال، العمل قد أبدى نواحي متعدده وقد تناول مفاهيم واقعيه و أحداث مُشابهه للواقع [ من ناحية المعاني و الإسقاطات وليس الجانب الخيالي] ، لذلك فمن الطبيعي جداً عمل مثل هذا تكون نهايتهُ مُعضلة بنفسها و تُقسّم الجمهور إلى مؤيد و مقتنع بالنهايه و مُعارض و كارهِ للنهاية ، و أنا أحترم رأي كِلا الطرفين لإنه أمرٌ طبيعي جداً هذا الإنقسام كما ذكرت.
حسناً إن كانت نهاية أخرى غير تلك ، هل كانت ستُرضي جميع الجمهور؟ بالطبع لا .. وجهات النظر تختلف، الناس تختلف، من المستحيل نهاية تُرضي الجميع، و ستكون أي نهاية مهما كانت ، لن يرضى بها كل الجمهور، خصوصاً بالنسبة لعمل بهذه القاعده الجماهيرية الضخمة.
لذلك ضعوا في إعتباركم أنهُ مهما كانت النهاية لن يكون هنالك ذلك الرضا التام.
أعتقد أن هذا ما يُريده الكاتب ، نهاية فوضوية، مثيرة للجدل للغاية، مليئة بالأحداث و النظريات و في نفس الوقت كوميديا و رومانسية [سأتحدث عن هذا الموضوع لاحقاً]. إنها مليئة بالأحداث للغاية ، أشعر و كأنه كانت لديه العديد من الأفكار ، لكن لم يستطع ترتيبها ولا كيفية تنفيذها بالشكل اللائق ولا التخلي عنها لذلك وضعها كلها في النهاية ، وضعها كلها في مُدة زمنية قصيرة [خمسة فصول فقط] ، حسناً كان من الممكن لهُ التطرُّق في كل هذه الأفكار و الأحداث و لكن بشكلٍ مُفصّل أكثر [طريقة تنفيذ النهاية كان عليها أن تكون مُفصّلة أكثر من ذلك] .
العديد والعديد من الأحداث لا أدري أتطرّق لأي حدثٍ منهم ، و لكن سأُحاول بقدر المُستطاع شرح و تحليل ما فهمتهُ و بوجهة نظري ، وورد النقاط التي أعجبتني في الحلقة و النقاط التي لم تُعجبني.
أعتذر على إطالة المقدمة و هيّا بنا نبدأ 🔥
بداية الحلقة نرى يومير وهي تطلق سراح الخنازير ، جزء مني سابقاً كان يظن بأنه قد تم تلفيق التهمة فيها زوراً و لكن إتضّح أنني كنت مُخطئة و أنها هي بالفعل من أطلقت سراحها. هُنا جال في ذهني تساؤل : "لماذا أظهر الكاتب هذا المقطع في نهاية العمل؟ و ما المغزى من سرده أساسًا إن علمنا هي من أطلقت سراح الخنازير أم لا؟" و لكن حينما تمَّعنتُ في الأمر ، وجدتُ أن بالنسبة ليومير هذا الإطلاق الذي فعلتهُ هو بمثابة أول إرادة حُره بالنسبة لها و هو ما أدّى إليها إلى فهمٍ مُشوّه عن كيف حينما تتصرّف بملئ إرادتك، و نتيجةً لذلك خُيّل لها أن التصرُّف الحر يعني عقاب وخيم و الطاعة العمياء تؤدي إلى آمان نفسي (هذا كان بالنسبة لما رأتهُ و بحكم صِغر سِنّها ، قد تشوّهت مفاهيمها و أفكارها).
على أية حال ، نستكمل الأحداث بعد هبوط أعضاء الفيلق على ظهر العملاق المؤسس و إستهداف العملاق الوحش كما خططوا ، ليجدوا بعدها أنه مُجرد عملاق بهيكل فارغ بلا روح مُتَحكَم من قِبَل العملاق المؤسس، و من هنا يجدون أنفسهم بلا حيلة أمام هيكلٍ ضخم جداً مُعزّز بجنود العمالقه التسعة على مرّ العصور ، و قد أدركوا أنه من المستحيل لهم البحث عن زيك في كل هذه المعمعه، ليترك لهم هذا قراراً واحداً وهو تفجير كل الهيكل بواسطة العملاق الضخم الخاص بأرمين.
نرى عدم الرضا في وجه ميكاسا و أرمين و البقية و أنهم يأملون أملاً زائفاً في إيجاد إيرين بعد الإنفجار و إقناع أنفُسهم أن كل هذا لم يترك لهم خياراً سوى المضي قُدماً لإجل رفاقهم الراحلين لكي لا يضيع موتهم هباءً.
رفاق إيرين الآن في صراع نفسي بين المنطق [إنهاء دك الأرض] و العاطفه [صعوبة إدركهم القتال ضد صديقهم] و بين المسؤوليه [مسؤولية جعل معنى لموت رفاقهم] و الولاء [حبهم وولائهم لصديقهم إيرين] ، خصوصاً ميكاسا و أرمين .
أصدقاء إيرين لا يسعهم إستوعاب قتل إيرين بعد ، حتى عندما أخذت بيك القنابل لتفجير رأس العملاق المؤسس، ميكاسا و ليفاي و البقية إنذهلوا ، إنهم لا يريدون التضحية بإيرين بكل بساطه، لا يزال يريدون مقابلتهُ والتحدث معه ، رفاق إيرين [ميكاسا، أرمين، جان،كوني، ليفاي] يعيشون صراع صعب جداً جداً عليهم ، أنا لم يسعني إلا و أن أحزن عليهم وعلى الموقف القاسي الذي وضِعوا فيه .
أرمين كان يحاول إقناع نفسه بكل يأسٍ بأنه إن لم يُضحي بشيئ فلا يستطيع تغيير أي شيئ
إن لم يُضحي بأحلامه و صديقه إيرين فلن يستطيع تأدية آخر واجب له كجندي.
ثم بعد إتخاذ قراراه ، يأتي عملاق يومير ليلتهمهُ و من هنا يكتشف أرمين أن يومير هي التي تتحكم الآن بقوة المؤسس و أن إلتهامهُ ليست إرادة إيرين بل يومير و هي التي فعَّلت قوة العمالقة التسعة على مرّ العصور لتُقاتل بها أعضاء الفيلق.
قِتال حامي بين أعضاء الفيلق و العمالقة التسعة على مر العصور يبدو لا نهاية له مع كثرتهم، لدرجة شعرتُ فيها أنني سأودع أعضاء الفيلق ها هنا في هذا القتال العقيم الذي كما يبدو أن النصر للعمالقة، أعضاء الفيلق علموا بقلة حيلتهم و أصبح هدفهم هو إسترجاع أرمين مهما كان لإجل قوة العملاق الضخم ، و لكن بالطبع الإسترجاع ليس بهذه السهولة مع كمية العمالقة المهوله، قاتلوا و قاتلوا حتّى قاربت مُعداتهم على النفاذ ، حتى إقتربوا من الموت ، حتى أنني في لحظة ظننتُ أن ليفاي سيموت حينما قال أنني سأكون كالطُعم و حينما تأذت قدمهُ حين إنقاذ كوني و كذلك كوني و البقية ، أحسستُ أنهم سيموتون و ستبقى ميكاسا وحدها تُقاتل ، شعرتُ بخوف من هذا و لولا مجيء عملاق فالكو الطائر و آني و غابي ، لكانت ستكون هذه هي نهايتهم.
مقطع إنفعال ميكاسا مع دخول عملاق فالكو و إنقاذ أعضاء الفيلق حقاً كان جميل جداً و كذلك شكل عملاق فالكو الطائر أعجبني.
بعد إمتطائهم عملاق فالكو، ليفاي أخبرهم بأنه يتحتم علينا إنهاء حياة إيرين ولا يوجد مجال غير ذلك. بالنظر إلى ملامح ليفاي و جان وكوني جميعهم غير راضيين على الخطة و لكن يتحتم عليهم المواصلة فيها و لا يوجد حل آخر، ميكاسا لا تزال غير مستوعبه بأن تكون آخر لحظاتها مع إيرين حين أخبرها بتلك الكلمات القاسية، هي لا تزال تُريد رؤيتهُ ، تريد الحديث معهُ ، تريد أن تكون معهُ ، ميكاسا عانت في هذه اللحظات لدرجة لم تستطع تمالك نفسها.
أحببت اللحظة التي وضحت فيها آني لميكاسا بألا تُفكر في أي شيئ آخر سوى إنقاذ أرمين و ذلك لتخفيف العبئ عليها ولو قليلاً. أحببت علاقة آني مع ميكاسا مع أنها كانت لقطات بسيطه ألا أن في هذه اللحظة آني تفهمت مشاعر ميكاسا.
أحداث القتال و الأكشن المتصاعد كان رائع و حماسي. رأينا قتالات مذهلة للغاية من راينر، آني، بيك، جان، كوني و ميكاسا تألّقت بين الجميع!!
كما تعودنا دائماً من الأكشن في العمل ، الإنتاج و الموسيقى كلهُ كان ممتاز.
هُنا تعرّفنا على قدرة جديدة من قُدرات العملاق الفك حيث أنه ليس فقط قوي التحمل في المعارك طويلة الأمد و لكن أيضاً قوي التحمُل في التحول إلى عملاق مرةً تلو الأخرى دون إنهاك و قد كان قتالاً جميلاً رأيناهُ من بيك.
أي مقطع مُتعلق بليفاي في الحلقة، كان بالنسبة لي جميل جداً.
هذا المقطع مع إحساسهُ بالعجز بسبب قدمهُ المتأذيه و عدم عثوره على زيك ، جال في خاطر ليفاي إيروين و تسائل لماذا هذه المهمة الأخيرة التي أوكلها له أخذت وقتاً طويلاً وواجه صعوبات فيها، تسائل ما إن كان دورهم قد إنتهى مع أخذ الرفاق إلى المحيط...
حوار ليفاي الداخلي أعجبني بالتأكيد، عدم ندمهُ على إئتمان المستقبل لأرمين و غيرهُ من الحوارات
ليفاي العظمة ، بالنسبة لي أفضل و أعمق شخصيات العمل ❤️
رغم أن ليفاي مع نفسه قال بأنه ليس نادماً على إئتمان القوة لأرمين، يا ليت أرمين يسمع ليفاي في هذه اللحظة لأنه هنا كشف عن مشاعره الداخلية تجاه نفسه من كره لنفسه ، يرى نفسه عاجز و مُذنب ومُقصِر .
إعتراف أرمين بالتقصير و إحساسهُ بالعجز و أنه لم يكن عند حسن ظن الرفاق والجميع و أنه لم يؤدي هذا الواجب الذي أوكل له؛ كل هذه الصراعات التي واجهها بداخلهِ و إحساس العبئ الذي لازمهُ ، هذه المداخله أعجبتني مع أنني أود القول أن أرمين يقسى على نفسه أكثر من اللازم ، أرمين نهائياً ليس بعاجز أو مُقصِر فقط المهمه الأخيرة كانت كبيرة عليه.
"عديم الفائدة! أنا أكرهك! كل ما تفعلهُ هو خيانتي"
" أساس العمالقة و أصل الحياة "
مُنذ قديم الأزل ، حيث كانت تنشأ أشياء ثم تندثر طوال الزمن ، يوجد شيء واحد نجا و هو ما يُسمى ب"أصل الحياة" ، والسبب الذي جعل "أصل الحياة" ينجو هو لأنها تتمتع بخاصية التكاثر ، هذه الخاصيه هي ما جعلتها تستمر في الوجود و كانت غاية "أصل الحياة" هي التكاثر. و لإن الموت يخالف إرادة الحياة فقد أصبح "الخوف من الموت" هو غريزة الحياة.
ولهذا السبب ناضلت تلك الفتاة [يومير] بعزيمةٍ يحكمها الخوف من هذا الموت ، إلى شيئٍ قوي [بسبب خوفها لجأت للشجرة التي فيها "أصل الحياة" و ثم إتصل بها لينتُج عن هذا الإتصال جسد خالد قوي "جسد العمالقه" ، وعالم لا نهاية له "عالم المسارات".
"أصل الحياة" الذي تحدث عنه زيك هو ذلك الكائن الذي إتصل بيومير و أعطاها قدرة العمالقة و العملاق المؤسس أو هذا ما أظنهُ
و عالم المسارات هو نتاج قوة "أصل الحياة" حيث عالماً لا موت فيه ، بواسطتهِ تتصل جميع سلالتهُ و جميع الذكريات و المسارات مِن ماضي ومستقبل و حاضر عند نقطة واحدة "المحور".
لكن حينها عندما تحدّث أرمين عن اللحظات البسيطه في حياته و كيف أنهُ شعر بأنهُ قد وُلد فقط ليتسنى لهُ عيش هذه اللحظات البسيطه التي كانت بالنسبة له لحظات سعيدة ، أحس بسببها عن معنى الحياة. قد تبدو لحظات بسيطه للغاية و بلا هدف و لكنها تظل غالية علينا. فقط هذه الكلمات البسيطه قد أيقظت وعي زيك و تذكر أنه كم كان يستمتع فقط برمي الكرة و إلتقاطها. و هذا ما جعله يساعد أرمين و يوقظ كلً من كان يحمل قوة من العمالقة التسعة من الذين يعرفونهم.
إن السعادة تكمُن في هذه اللحظات البسيطه، أكل شيئ لذيذ، قراءة كتاب جميل ، الثرثرة الغير مُجديه مع الأصحاب و العائلة ، كل هذه الأمور البسيطه التي قد نشعر أحياناً أنها من المُسلمات و لكنها في الحقيقة نعمة كبيرة من نعم الله علينا . و الإحساس بنعمة هذه اللحظات يوصلك إلى مرحلة الرضا وعدم السخط.
بعد تفجير هيكل العملاق المؤسس، يتبعثر كل شيء و ينفصل كائن "أصل الحياة" عن إيرين و لكنه يبحث عن إيرين ليتصل به مجدداً و يبعث دخاناً أشبه بغاز قرية راغاكو ، في هذه اللحظة أدرك ليفاي ما سيحدث [مثلما حدث في قرية راغاكو] و لإن الأكرمانيين و حملة العمالقة التسعة لا يتأثرون أنطلقوا بسرعة على ظهر عملاق فالكو للهرب من المجزرة التي ستحدث و أثناء ذلك تحول إيرين للعملاق المهاجم و تحول جميع الإلديين إلى عمالقه من بينهم جان و كوني، لقد إستدعى "أساس الحياة " جنودهُ .
لحظة مجنونه بكل ما تعنيه الكلمة وكثيره على المُشاهد و غير متوقعه و لكن في نفس الوقت حدثت بشكل مُفاجئ.
ميكاسا في هذا المسار [ المسار حيث هربوا ولم يتم الدك] ، أتتها ذكريات من ميكاسا المسار الآخر [المسار الذي حدث فيه الدك و قتلت فيه إيرين] عن طريق حُلم طويل و هذا ما جعلها تبكي بعد رؤيته لأنها قد رأت نفسها تقتل إيرين و هذا ما جعلها في ريبٍ من هذا الهروب، هل حقاً كان صائباً ؟ هل لا بأس حقاً أن أكون هنا؟
و في نفس الوقت ميكاسا التي في المسار الزمني الذي فيه الدك أتتها لمحات من المسار الزمني الآخر، لتفهم من خلالها بأن حل هذه الدوامة هو قتل إيرين لتخليصهُ من هذا العذاب [عذاب فوضى الذكريات و دوامة المسارات الزمنية ] .
تتخلى ميكاسا في النهاية عن حبها و تقتله و هذه النتيجه هي ما جعلت قوة العمالقة تندثر من الوجود.
يومير فهمت معنى الحب من ميكاسا و بسبب هذا جعلت قوة العمالقة تختفي من الوجود.
مفهوم المسارات الزمنية بصراحة مُعقد و يحتاج لفهم أكثر و شرح طويل و لكن بإختصار أن لهذا العالم مسارين مختلفين مترابطين ببعض ، بصراحة مازلت أحاول فهمه و لا أدري إن كان هذا تابع لمفهوم المسارات أم قدرة من قدرات العملاق المؤسس أم ببساطه نظرية الأكوان الموازية.
بعد موت إيرين في المسار الزمني الأول ، يستيقظ إيرين تحت الشجرة في المسار الزمني الآخر مع وجود ذكرياته في المسار الزمني الأول . يُرسل إيرين المسار الأول (المسار الذي هرب فيه مع ميكاسا) ذكريات لإيرين المسار الثاني (المسار الذي شاهدناه في الأنمي) عن طريق حلم طويل لتوضيح أن الأمر في المسار الأول لم يفلح، حيثُ أنهُ تم غزو و تدمير الجزيرة و قوة العمالقة لم تندثر من الوجود. يفهم إيرين المسار الثاني أمر فشل الخطة في المسار الأول بواسطة إيرين المسار الأول بعد تلقّيهِ ذكريات المؤسس (حين قبّل يد هيستوريا). و بعد هذه اللحظة، أصبح إيرين يعرف كل شيء من ماضي و مستقبل و ذكريات المسار الأول، و علِمَ فشلهُ في إنقاذ الجزيرة في المسار الأول، و لإنه يعيش الماضي و الحاضر و المستقبل في آنٍ واحد بحكم قدرة العملاق المؤسس، قرر التلاعب بالماضي للوصول للمستقبل حيثُ موتهِ بيد ميكاسا و إنهاء عِرق العمالقة من الوجود.
أيضاً سبب إستمرارية وجود العمالقة لألفي عام هو لإن يومير أحبت فريتز؟!!! أرى بأن هذا هراء ما بعده هراء. كيف لها أن تُحب رجلاً إستعبدها و إستحقرها و قطع لها لسانها؟!! و لماذا أحبته؟ أرى أنه لا يوجد أي سبب في حبها هذا إلا إن كانت يومير هذه مجنونه أو مريضه. نعم أنا ما زِلتُ إلى الآن أشعر بهذه الطريقة، هذا لإنني أرى أن الحُب ينشأ بسبب الأفعال، مع ذلك إن أمعنّا النظر في شخصية يومير، هذا الحب الذي نشأ عندها منذ الأساس كان حُبًّا مشوّهًا ملّوثًا بأفكار غير صحيحة. يومير منذ الأساس ظنّت أن هذا حُب، لم تكن تفهم معنى الحب الحقيقي، و لا معنى الحرية الحقيقيه، و لا معنى الحياة. ناهيك عن أنها كانت طفلة عندما تسرّبت إليها كل هذه الأمور الشنيعة، هي كانت تحتاج لشخص أن يُحررها و يُفهّمها المعنى الحقيقي لإن تُحب و أن تعيش.
لذلك السبب أنا الآن ، قد أكون مُتفهّمة قليلًا قليلًا جدًا لهذا الإتجاه الذي إتجه إليه الكاتب، و لكن منذ البداية و لإن السرد كان سريعًا و لم يغرقنا بالتفاصيل، لذلك السبب شعرنا بالتناقض و عدم التفهُّم للشخصية.
نعود إلى حوار أرمين و إيرين. مما فهمتهُ أنهُ منذ البداية كانت الأمور تحدث كذكريات المستقبل بالضبط و أن هذا القدر مُقرر منذ البداية، منذ ذلك الحلم الطويل الذي راودهُ حين كان في التاسعه من عمره ، إيرين عرف مستقبلهُ كله و تذكر الأمر برمته عندما قبّل يد هيسوريا، علِم أن كل ما حدث هو له يد في حدوثهِ، إيرين المستقبلي خطط الماضي و تلاعب به ليصل لنتيجة هذا المستقبل، قام بتوجيه عملاق داينا لوالدته لكي تموت و يكون سبب موتها هو الشعله التي ستجعله يمضي قدُماً نحو الخطة و أبقى على حياة بيرتولد لكي يلتهمهُ أرمين ليكون أرمين هو من سيقضي عليه في النهاية و تكون ميكاسا الختام لمعضلة العمالقة، كل شيء تبيّن أنه مدروس منذ البداية من قِبل إيرين بواسطة العملاق المؤسس الذي فيه الماضي والحاضر والمستقبل في آنٍ واحد.
هناك الكثير من المقاطع الجديرة بالذكر و التي سأذكرها لكم هنا في هذه الفقرة ، كمقطع ليفاي و هو يودّع أصدقائهُ و يراهم ثم لأول مرةٍ يذرف الدموع. ليفاي شعر أنهُ و أخيرًا قد غدا هناك معنى لموت رفاقهِ بعد رؤية النتيجه. لقد كان من أجمل و أكثر المقاطع تأثيرًا بالنسبة لي.
مقطع أعضاء الفيلق بعد ثلاثة أعوام و عودتهم للجزيرة كسُفراء للسلام. في هذا المقطع، أرمين و الرفاق يقومون بزيارة الجزيرة بعد مرور ثلاثة أعوام كسفراء لحفظ السلام و طبعًا ينتابهم الخوف لإنهم هم من قتل إيرين و أوقفوا الدك كما قالت آني، أرمين يضيف بأننا على أي حال متّجهين لجحيم و لإننا في فيلق الإستطلاع نحب أن نحلم و لا ندري متى نتخلى عن شيءٍ ما، و أيضًا لأننا نمضي دائمًا للأمام مهما كان.
أيضًا أعجبتني مداخلة آني عندما قالت له أنها كانت من الشرطة العسكرية و ليست معهم في فيلق الإستطلاع.
مظهرهم الأنيق الجديد و طلّاتهم كذلك أعجبتني للغاية.
مشهد النهاية الواقعي المتمحور حول دوامة الحروب ما دام هناك بشر. و عن أنهُ رغم كل هذا لا يزالُ هناك من يغرس الجذور الطيبة لفتح مجال للتطور الإنساني. لقد رأينا ذلك في فالكو و غابي و ليفاي و الحفنة الناجية من البشر، و كيف أنه مهما بلغ الكره و الحقد حده عند بعض الناس، يظلّ هناك أشخاص خرجوا من الغابه و أمسوا ليُطوّروا العالم الذي حولهم.
حقيقة أن دوامة الحروب والنزاعات لا تنتهي، و هذا الشيء نجده في واقعنا كذلك، إذ أنه مهما بلغ السلام، ستكون هناك تلك النزعه، نزعة الحروب.
هناك بعض الأشخاص لم يعجبهم البته هذا التوجه ، و أن جزيرة بارادايس قد تم تدميرها مجددًا، و يقولون أن هذا بسبب العشرون بالمئة من بقية البشر و سخطهم على الجزيرة، لكن لنكن واقعيين ...حتى لو نجح إيرين في دك العالم بأكمله ، فستتقاتل جزيرة بارادايس فيما بينها، و هذا الشيء رأيناه بالفعل قبل دك العالم حتى، ذلك الانفصال العسكري الذي حدث في الجزيرة.
قبل أن أختم، أودّ توضيح بعض النقاط و الحبكات في القصة، كحبكة فالكو و عملاقهُ الطائر ، و كيف أنه في تلك اللحظة، حينما كان مغشي عليهِ في الحرب، قد رأى حلم يقظة لعملاقهُ الطائر ثم حينئذٍ يخبر هذا الطائر و هو نفسهُ (طائرهُ العملاق)، بأن الوضع خطر و بأن عليه التحليق بعيدًا من هذا المكان الخطير. (المكان الخطير هو حصن سالفا حيثُ الدك و العمالقة، مكان عملاقهُ الطائر).
و هُنا أيضًا حين كان يُهذي بأنهُ كان مُحلِّقاً قبل قليل و بسيوفٍ يقاتل في العمالقة؛ هنا نفهم أنه قد رأى عملاقهُ الطائر يطير، و السيوف كانوا يقاتلون بها الرفاق الراكبين فوقه؛ و أما العمالقة الذين يقاتلونها فهي عمالقه الدك و العمالقة التسعة على مرّ العصور.
من هنا نعرف أن العملاق الوحش تتشكّل هيئته على حيوانات بناءًا على طلب حامله على ما أظن ، أو بناءًا على ما يتعلّق به من حيوان في عقلهِ الباطن.
الجميل دائمًا في هذا العمل ، أنه لا شيء يُترك هباءًا؛ و الأجمل ، أنه هناك دائمًا مساحة للتأويل لأجل المتابع.
خِتامًا
الحلقة كانت دسمة بكل ما تعنيه الكلمة ، كانت ستكون أفضل بكثير لو كانت على شكل حلقات، النهاية فيها نقاط جميلة كثير و نقاط سيئة كان من الممكن تنفيذها بطريقة أخرى أو بأسلوب آخر، و لكن على العموم ليست بتلك النهاية السيئة جداً بل على العكس هناك حوارات و أحداث عديدة قد أعجبتني.
هل النهاية تُليق بالعمل؟ يمكن أن تكون هناك نهايات لائقة أكثر من هذه للعمل، لكن على ما يبدو أنهُ كان هناك ضغط على الكاتب و نتج عنهُ نهاية جميلة، لكن متسرّعه و بها ثغرات.
مثال لنهاية قد راودتني يوماً ما بأن إيرين بعد تحريرهُ ليومير، و بسبب غضبها و سخطها على العالم الذي إستعبدها، سيطرت على إيرين و قررت تدمير العالم، و لإيقاف الدك يتحتم عليهم قتل إيرين لإن بحوزته العملاق المؤسس، مفهوم هذه النهاية هو أن الإرادة بتدمير كل العالم هي كانت إرادة يومير لإنه أخبرها بأن تقرر بنفسها ماذا تريد وليست بإرادة إيرين.
على كل حال لن أنسى جمال العمل بسبب عدم إعجابي لبعضاً من أحداث النهاية.
شكراً لكم على قراءة هذه المراجعه الطويله
و دمتم في رعاية الله 💖
شاركوني آراءكم، هل أنتم من مؤيدي النهاية أم المعارضين؟
أراكم لاحقاً... يا رفاق 🌳




































































Comments
Post a Comment